الصفحة 24 من 48

عنها)، قال: وما حقها؟ قال: (يذبحها ويأكلها، ولا يقطع رأسها فيطرحها) [1] .

4 -روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال وكثرة السؤال، وإضاعة المال" [2] .

فقد دلت الأحاديث الثلاثة الأولى على حرمة إيذاء الحيوان أو قتله لغير حاجة أكله، ودل الحديث الأخير على حرمة إتلاف الحيوان من غير فائدة، بوصفه مالًا، إذ يعد إتلاف الحيوان والحال هذه إضاعة للمال، وهو محرم شرعًا.

وقد ذهب إلى جواز الاستنساخ، في النبات والغراس والحيوان بضوابطه السابقة، كثير من العلماء المعاصرين [3] ، وهو الذي انتهى إليه المجتمعون في الندوة الفقهية الطبية التاسعة، المنعقدة بالدار البيضاء في المدة من 14 - 17/ 6/1997م، تحت عنوان"رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبية"، حيث ورد ضمن توصياتها:"لم تر الندوة حرجًا في الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية"في مجالي النبات والحيوان، في حدود الضوابط المعتبرة" [4] ، وهو ما انتهى إليه المؤتمرون في مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي، في دورته العاشرة المنعقدة بجدة، في المدة من 28/ 6 إلى 3/ 7/1997م، حيث ورد ضمن قرارات هذا المؤتمر ما نصه:"يجوز شرعًا الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية، في مجالات الجراثيم، وسائر الأحياء الدقيقة، والنبات

(1) أخرجه الشافعي وأبو داود والحاكم وصحح إسناده. ورواه الشافعي وأحمد والنسائي وابن حبان عن عمرو بن الشريد عن أبيه مرفوعًا بلفظ: (من قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله يوم القيامة يقول: إن فلانًا قتلني عبثًا ولم يقتلني منفعة) . ابن حجر: تلخيص الحبير ج4 ص154.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه ج4 ص125.

(3) الاستنساخ بين العلم والدين ص56 - 58. مجلة المجتمع العدد 1244، ص27. ومن العلماء الذين ذهبوا إليه: الشيخ محمد بن عثيمين والدكاترة: وهبة الزحيلي، وعجيل النشمي ونصر فريد واصل، وعبد الستار أبو غده، ومحمود السرطاوي وغيرهم.

(4) قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية، ج2 ص55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت