الصفحة 23 من 48

يذكرون) [1] .

فهذه الآيات وكثير غيرها يدل على أن الله سبحانه خلق النبات والغراس والحيوان لنفع الإنسان، فإذا تمكن الإنسان من استحداث تقنية لاستنساخ نبات أو غراس يحقق له وفرة في الإنتاج، أو يحمل خصائص معينة تجعله يقاوم الحشرات والآفات، ويتحمل عوامل الطقس وعدم ملاءمة التربة ونحو ذلك، فلا حرج عليه في اتخاذها، وكذلك إذا تمكن من استحداث تقنية لاستنساخ حيوانات، تحقق له فائدة علاجية، أو صناعية، أو اقتصادية، أو غيرها من وجوه النفع المباح، فلا حرج عليه كذلك في أن يستخدمها، إذا اتبعت في استنساخها الضوابط المشار إليها قبلًا، وذلك لنهي الشارع عن إتلاف الحيوان لغير حاجة أكله، ونهيه عن إيذاء الحيوان أو الإضرار به، ومن النصوص الدالة على ذلك ما يلي:

1 -روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عذبت امرأة في هرة أوثقتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من حشاش الأرض) [2] .

2 -وروي عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل فقال: (اركبوها سالمة ودعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب ركوبة خير من راكبها، وأكثر ذكرًا لله تعالى منه) [3] .

3 -روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عز وجل

(1) سورة النحل الآية 13.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، ج2 ص61.

(3) أخرجه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك وصحح إسناده، والطبراني في معجمه الكبير، وأبو يعلى في مسنده، وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بالحسن، (ا لسيوطي: الجامع الصغير ج1 ص39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت