الصفحة 8 من 46

ثالثا: الاستقامة هي التسديد والمقاربة

قال صلى الله عليه وسلم (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) . رواه الإمام أحمد والترمذي، صحيح الجامع (4515)

عندما نتحدث عن الاستقامة فإننا نتحدث عما نستطيع أن نحققه من درجات الكمال في الاستقامة ولذلك ربما يجتهد الإنسان ويحقق شيئًا من الاستقامة ويبقى مجتهدًا فيحصل له من الفضائل على قدر درجة تحقيق الاستقامة فكلما حقق الاستقامة أكثر كلما تحصل على هذه الفضائل التي سنذكرها بإذن الله تبارك وتعالى.

يقول الله تعالى (( فاستقيموا إليه واستغفروه ) فصلت آيه (6)

فأمر سبحانه بالاستقامة والاستغفار لعلمه سبحانه أن العبد مهما حرص على الاستقامة لابد أن يحصل منه خلل أو تقصير في فعل مأمور أو ترك محظور.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث (استقيموا ولن تحصوا) . رواه الإمام احمد والحاكم (صحيح الجامع(952 ) )

وقال عليه الصلاة والسلام في حديث آخر (سددوا وقاربوا وأبشروا الحديث) متفق عليه.

وقال صلى الله عليه وسلم (أشهد عندالله لا يموت عبد يشهد أن لاإله إلاالله وأني رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة .... ) رواه أحمد 4>16 وابن حبان 1>444 وقال محققه: إسناده صحيح على شرط البخاري

فالإنسان يجتهد ويسدد ويقارب ويسأل الله العون والسداد ويحاول ويجاهد نفسه ويبشر لأن الله عز وجل قال في محكم التنزيل (والذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) سورة العنكبوت آية 69 فالله عز وجل قد وعد كل من اجتهد وأخلص وأقبل عليه سبحانه وتعالى أن يوفقه لكل خير وأن يهديه وأن يعينه ومن صدق مع الله صدق الله معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت