فقال بعدما تيسرت له هذه الوظيفة: أريد أن أمر على جميع تلك الشركات والمحلات التجارية التي كنت أوزع عليهم السجائر وذلك الدخان فأعرض عليهم هذا المشروع الخيري ألا وهو الاستقطاع الشهري وخلال مدة يسيرة استطاع هذا الرجل أن يسوق هذا المشروع ويمر على تلك الدوائر وتلك المحلات والشركات وغيرها حتى وصل دخل المشروع هذا (الاستقطاع الشهري) سنويًا إلى مليون ونصف المليون ريال سنويًا. فانظروا كيف أبدله الله سبحانه وتعالى فا صبح يدعوا إلى الخير ويهدي إلى الخير ويدل الناس إلى الخير وأصبح في ميزان حسناته هذا المبلغ العظيم الذي يبذل في وجوه الخير بفضل الله عز وجل، مع أنه كان يتقاضى راتبًا شهريًا قدره سبعة ألاف ريال من تلك الجمعية الخيرية.
ثم بعد ذلك عين إمامًا في أحد المساجد، صليت خلفه رحمه الله يومًا من الأيام.
سابعا: عدم معرفة معنى الإستقامة
بعض الناس يظن أن الاستقامة هي أن يجلس في البيت و لا يعمل أو أن الاستقامة تحرمه من أشياء يحتاجها في حياته فهو لا يعرف معنى الاستقامة الاستقامة لا تحرمه شيئا مما أباحه الله سبحانه وتعالى وهؤلاء أهل الاستقامة بيننا يعيشون حياة كريمة يملكون البيوت ويركبون السيارات ويأكلون ويشربون ويلبسون وما حرمتهم الاستقامة شيئا مما يحتاجونه من الحياة بل ولله الحمد قد فتح الله عز وجل على عباده من هذه الدنيا الكثير و الكثير، فالأستقامه ليست تعطيلا للحياة ولا حرمانًا ولا قيودًا في حياة الناس، وقد مر معنا ما يوضح معنى الإستقامة وقضائها ومنها الحياة الطيبة والسعادة الحقيقيه
ثامنا: الخوف من فقد الشهرة والجاه
بعض الناس قد يعوقه عن الاستقامة فقد الشهرة والجاه فأقول له يا أخي إن الشهرة والجاه ليست هي فقط في الدنيا فشهرة الدنيا وجاه الدنيا فقط لا تنفع وإنما النافع هو ما كان في الدنيا والآخرة ولذلك ذكر الله عز وجل عن نبيه عيسى أنه {وجيهًا في الدنيا والآخرة} سورة آل عمران الآية (45) أما الوجاهة في الدنيا فقط فلا تنفع عند الله عز وجل فإن لم يكن الإنسان بوجاهته هذه على تقوى و صلاح و خير فإنها لا تنفعه، ومن ترك لله شيئًا عوضه الله خيرًا منه، وقد مرّ معنا في فضائل الأستقامة، أن منها محبة الناس والقبول في الأرض والثناء الحسن والذكر الجميل.
وهذه المكانة هي التي تنفع بإذن الله تعالى في الدنيا والآخره
تاسعا: الخوف من الإنتكاسة
بعض الناس يعوقه عن الاستقامة الخوف من الانتكاسة وهذا سبحان الله تشاؤم وسوء ظن بالله سبحانه، لماذا لا يتفائل الإنسان؟ بعض الناس يقول أنا فعلا أريد أن أستقيم لكن أخشى أن انتكس نقول: من صدق مع الله صدق الله معه ولا ينتكس إلا