الصفحة 43 من 46

رابعا: الإستغراق في المباحات

بعض الناس يستغرق في المباحات!! ويكثر منها حتى لا يستطيع أن يتركها أبدًا.

هل تصدقون أن هناك من يعوقه عن الاستقامة مثلا كثرة النوم!! أوكثرة ممارسة بعض الألعاب الرياضية أو كثرة الجلوس والمخالطة مع الناس إلى آخره من المباحات بل ربما وصل به الحال إلى ترك واجبات وتضييع أمانات ومسؤوليات بسبب تلك المباحات.

وقد عّد العلماء كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله: أن من مراتب إغواء الشيطان للإنسان الأستغراق والأفراط في المباحات، بحجة أنها مباحة، فتأخذ وقته كله وتشغله عما هو أنفع له في الدنيا والآخرة.

ثم إن على المسلم العاقل أن يتذكر حقيقة هذه الدنيا وشهواتها وملذاتها الفانيه وكم تساوى إذا قورنت بما أعد الله لعباده الصالحين في جنات النعيم.

خامسا: الخوف من عدم الإستقامة الكاملة

كذلك من المعوقات أن بعض الناس يقول لا أستطيع الاستقامة الكاملة، فإما أن أستقيم بشكل كامل وإلا فلا، هذا غير صحيح، من منا يستقيم استقامة كاملة، لايخطئ، أبدًا ليس فينا معصوم كلنا خطاء وخير الخطائيين التوابون، فهذا مدخل شيطاني،، أستقم على دين الله عز وجل مهما كان عندك من تقصير أو ذنوب أو بعض الأشياء التي قد لا تستطيع تركها مباشرة، وسدد وقارب وتوكل على الله عز وجل وأطلب العون من الله عز وجل وأعلم أن الاستقامة من أعظم الأمور التي تعينك على تلافي ذلك التقصير، أما إن جلست تنتظر ذلك اليوم الذي لا تعصي في الله فلن يأتيك أبدا.

وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث: (سددوا وقاربوا وأبشروا) متفق عليه.

وقال (( استقيموا ولن تحصوا ... ) أي لن تبلغوا حق الاستقامة.

سادسا: الوظيفه

استقم على دين الله عز وجل وسدد وقارب واتق الله حسب استطاعتك ولا تؤخر الاستقامة ولو أدى ذلك إلى ما قد يكون في الوظائف من فصل أو نقل أو غير ذلك فمن ترك لله شيئًا عوضه الله خيرًا منه، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم إن هذا من تخويف الشيطان للناس، فما يدريك: لعلك تبقى في وظيفتك أو يعوضك الله خيرًا منها.

وأعرف شخصًا كان موزعًا لإحدى شركات التدخين يوزع السجائر هذا الأمر الذي أجمع العالم اليوم على محاربته وكان يتقاضى راتبا ونسبة على ما يوزعه يعادل تقريبا ثلاثة عشر ألف ريال شهريا، مع سيارة يستعملها طيلة يومه.

فلما اهتدى هذا الرجل واستقام على دين الله، قال لنفسه: لا يصلح أن استمر على هذا العمل لأن هذا العمل لا يجوز وحرام فترك هذا العمل , فلامه بعض الناس وتكلموا عليه وعارضوه لكنه تركه لله فماذا حصل معه؟

لقد يسر الله له وظيفة في أحدى الجمعيات الخيرية في مشروع الاستقطاع الشهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت