الصفحة 42 من 46

فالآن الآن قبل فوات الأوان أيها الحبيب ,أستقم على دين الله عز وجل واستكمل إيمانك وأقبل على ربك سبحانه وتعالى ولا تضيع وقتك فأنت بحاجة إلى كل دقيقة ولا أقول ساعة ولا يوم , حتى يكون في ميزان حسناتك وألا يضيع عليك سدى.

ثم أيضًا لا تضمن يا أخي إذا أجلت الاستقامة ماذا يحدث بعد ذلك , فلعلك لاتستطيع الاستقامة.

فقد يحدث أشياء وتتطور أمور في حياتك أو غير ذلك تمنعك من الأستقامة فتأجيل الاستقامة في الحقيقة فيه خطورة ومجازفة وخساره، فهل تستوي حسنات من إستقام في أول عمره مع من إستقام في آخره؟

كما أن أجر وفضل من استقام في شبابه أعظم وأكبر عند الله، ولذلك عدّه النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله سبحانه وتعالى.

قال صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله: إمام عادل، شاب نشأ في طاعة الله الحديث، متفق عليه) .

ثانيا: أصدقاء السوء

بعض الناس يريد الاستقامة لكن عنده أصدقاء يقولون له لا تستقم أو هو يخشى منهم!! ويتخيل أنهم سيفعلون أو سيقولون له كذا وكذا؟ أو يتخيل أنه لايستطيع أن يعيش بدونهم لو تركوه.

يقول الله عز وجل {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} الزخرف (67)

فالخلة التي لا تعين على طاعة الله لا خير فيها والصاحب والصديق والخليل الذي لا يفرح بالاستقامة على دين الله عز وجل لا خير فيه.

ثم لماذا هذا الخوف من هؤلاء الأصدقاء؟؟ ألا يمكن أن يؤثر هو فيهم فيستقيموا مثله؟؟؟ ألا يمكن أن يُبدله الله خيرًا منهم؟؟؟ بلى والله يمكن.

ولنتأمل قول الله تعالى (( يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني أتخذت مع الرسول سبيلا، يويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان للأنسان خذولا ) )الفرقان 27 - 29

ثالثا: الأهل والأقارب:-

كم من رجل يريد أن يستقيم لكن يخشى من زوجته , وكم من امرأة تريد أن تستقيم ولكن تخشى من زوجها.

و كم من إنسان يريد أن يستقيم لكن يخشى من أهله وأقاربه.

كل هذه أوهام!! ما يدريكم؟

ألايمكن أن يؤثر المستقيم على زوجته وأهله وأقاربه؟

ألا يمكن أن تؤثر الزوجة في زوجها؟؟ ألايمكن أن يؤثر الأب في أبنائه؟

ألا يمكن أن يؤثر الأبناء في آبائهم وأمهاتهم فيستقيموا على دين الله تعالى.

الجواب: بلى , فو الله كم سمعنا من المواقف والقصص المشابهة لذلك.

ثم ينبغي للمسلم أن يصبر ويحتسب فيما يلا قيه من الأذى من قرابته، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام الأسوة الحسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت