الصفحة 41 من 46

التوفيق والثبات على هذا الصراط المستقيم بسبب ما عملوه من الطاعة وحسن الإنقياد.

ثم ختم الله هذا السياق المبارك بهذا الوعد العظيم لأهل الإستقامة بدخول الجنة مع أكرم الخليقة وهم هؤلاء الأصناف الأربعة: النبيون، والصديقون، والشهداء، والصالحون ,فقال سبحانه:

(ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) النساء (69)

وفي قوله (وحسن أولئك رفيقا) ثناء على هذه النعمة العظيمة والصحبة الحقيقية بالأجتماع بهم في جنات النعيم والأنس بقربهم في جوار رب العالمين."انظر تفسير ابن سعدي، تفسير صفوة الأثار والمفاهيم للدوسري عند هذه الآية"

معوقات الإستقامة

الأصل في الانسان الهداية وحب الخير، فقد خلق الله الناس لعبادته وجعل نفوسهم مفطورة على ذلك، وحبب إليهم الإيمان وخصال الخير، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان.

فالأصل في الأنسان الهداية لا الضلالة , وهي أيسر عليه، وأمره الله تعالى أن يبذل أسباب الأستقامه والهداية ووعده بالإعانة والتوفيق.

قال تعالى: (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) سورة الحجرات (7)

وقال تعالى: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى .... ) سورة الليل 5 - 7

فعلى المسلم أن يبذل أسباب الهدايه والاستقامة، وأن يحذر من موانعها التي يخوف بها الشيطان كثيرًا من الناس.

وهناك كثير من المعوقات التي ربما منعت البعض أو أخرته عن الاستقامة على دين الله تبارك وتعالى , وكل واحدة منها تحتاج إلى شرح وتفصيل، وسأذكر بعض هذه المعوقات باختصار، فمن أهمها:

أولا: التسويف

بعض الناس يقول الآن أنا عرفت الاستقامة وما ورد فيها وفضائلها وهذا شيء طيب لكن ليس الآن؟! سوف استقيم من أول الأسبوع!! أو من أول الشهر!! أو من أول السنة!! ... سبحان الله ما هذا التأجيل و ما هذا التسويف؟

إن كنت تضمن أنك ستبقى إلى ما تقول من الوقت فنعم ولكن من يضمن هذا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت