الصفحة 37 من 46

*وقال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله:-

(خير خلق الله عزوجل هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات) انظر تفسير جزء عم. صـ 280

فالمستقيم على دين الله تعالى قد جمع الخيرية من جميع وجوهها، فهو خير البرية باستقامته على إيمانه وعمله الصالحات.

وهو من خير أمة أخرجت للناس ومتبع لخير وأكرم رسول ونبي صلى الله عليه وسلم ويتعبد بخير الشرائع وأكملها كتابًا وأحكامًا

الثالثة والثلاثون: حب العبادة والتلذذ بها

المستقيم قد عرف ما وعد الله عز وجل عباده المتقربين إليه الطائعين له من أنواع الثواب والجزاء والخير العظيم والفضل العميم في الدنيا والآخرة , ما يجعله دائما محبًا للعبادة مسارعًا في فعل الخير و التقرب إلى الله عز وجل و تلبية نداء الله تبارك وتعالى متلذذًا بهذه العبادات.

والتلذذ بالعبادة في الدنيا والأنس بطاعة الله و بمناجاته سبحانه , هو جنة الدنيا كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهم من العلماء ,فقالو: (إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لن يدخل جنة الآخرة) ما هي جنة الدنيا؟ قالوا: لذة العبادة، والأنس بطاعة الله ومناجاته وبذكر ه سبحانه وتعالى , وهذا لا يكون إلا لأهل الاستقامة على دين الله تعالى.

أما غير المستقيمين فتجد أحدهم لا يكاد يأنس بعبادة ولا يطمئن فيها ولا يخشع فيها ولا يتلذذ بها.

يقول الله تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) سورة (الرعد) آية (28) .

كم من إنسان يذكر الله صباح مساء ولايطمئن قلبه بل ربما زاد همه وغمه والعياذ بالله لأنه لايذكر الله بخشوع ولذة وحضور قلب , أما الإنسان المستقيم الذي عرف حق الله عز وجل فإن وعد الله لايخلف فتجده يطمئن قلبه بذكر الله و يأنس بطاعته سبحانه.

فالصلاة مثلًا يقول الله عنها (استعينوا بالصبر والصلاة) البقرة (45)

و يقول صلى الله عليه وسلم (يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها) رواه الإمام أحمد، صحيح الجامع (2986) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (وجعلت قرة عيني في الصلاة) رواه الإمام أحمد والنسائي صحيح الجامع (3124)

هذه الأشياء لا يجدها إلا أهل الاستقامة فهم الذين يتلذذون بطاعة الله من صلاة وذكر وقراءة وتسبيح واستغفار وغير ذلك ويستعينون بها على دنياهم، أما غير المستقيم فتجده إذا كثرت أشغاله نسي الصلاة!! أو لا يخشع في صلاته؟! وهذا واضح ومشاهد، نعوذ بالله من قسوة القلب والغفلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت