الصفحة 36 من 46

وقال صلى الله عليه وسلم (( إن أوثق عرى الإسلام أن تحب في الله وتبغض في الله ) )رواه أحمد وهو في صحيح الجامع (2009) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد أستكمل الإيمان) حديث صحيح , صحيح الجامع (5965) .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما:(من أحب في الله وأبغض في الله و والى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك

ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكومن كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئًا). حلية الأولياء (1/ 312)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( إن تحقيق شهادة أن لاإله إلا الله يقتضي ألايحب إلا لله، ولا يبغض إلا لله، ولا يوالي إلا لله، ولا يعادي إلا لله، وأن يحب ما أحبه الله ويبغض ما أبغضه الله ) )مجموع الفتاوى8/ 338.

ولو تأملنا كتب عقائد المسلمين لوجدناها قد تحدثت عن الولاء والبراء بأوضح عباره ولا يخلو كتاب منها عن الحديث عن هذا الموضوع.

حتى قال أحد العلماء [1] [2] :

(إنه ليس في كتاب الله تعالى بعد بيان وجوب التوحيد وتحريم الشرك، حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم، يعني الولاء والبراء) .

الثانية والثلاثون: خير البرية

من فضائل الإستقامة على دين الله تعالى، أن المستقيمين الذين جمعوا الإيمان بالله تعالى وعمل الصالحات وتقربوا بالطاعات إلى ربهم، هم خير البريه، أي خير من برأ الله تعالى وخلق، وقد وعدهم الله يوم القيامة جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا.

قال سبحانه (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) البينة (857)

ولنتأمل كيف قدم الله تعالى ثنائه على المؤمنين الذين يعملون الصالحات بأنهم خير البريه على ذكر جزائهم وهي الجنة،

وذلك لأن ثنائه سبحانه المتضمن رضاه ومحبته هو أعظم الجزاء والثواب، وأعظم مرتبة وأعلى منقبة.

*قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره عند هذه الآيه:-

وقد إستدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء، على تفضيل المؤمنين من البرية على الملائكة، لقوله: (أولئك هم خير البرية) .

(1) هو الشيخ حمد بن العتيق رحمه الله، في كتابه سبيل النجاة والفكاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت