الصفحة 21 من 46

وأما غيرهم من الناس فترى أحدهم لا يعرف شيئًا من أحوال النبي عليه الصلاة والسلام بل والله حتى لو حدثته عن تحقيق المحبة ربما لا يعرف من ذلك شيئأ , وهذا أمر خطير .... والله المستعان.

وعندما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: (لأنت يارسول الله أحب إلي من كل شيء إلامن نفسي فقال: لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر: فإنك الآن والله أحب إلي من نفسي فقال: الآن ياعمر. رواه البخاري.

الرابعة عشرة: إرتفاع درجة قبول الأعمال والدعاء

ومن فضائل الاستقامة كذلك ارتفاع درجة قبول الأعمال , والدعاء.

لأن المستقيمين على دين الله عز وجل هم أكثر الناس إخلاصًا لله ومتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم ,

وهذا كما هو معلوم شرط قبول العمل: أن يكون خالصًا لله تعالى و موافقًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

و هذا أكثر ما يكون عند أهل الاستقامة ,لأنه كما مر معنا أن الاستقامة من أعظم أسباب تحقيق التوحيد وكذلك من أعظم أسباب تحقيق المتابعة والمحبة للنبي صلى الله عليه وسلم , كما أن أعمالهم في الغالب أقل الأعمال موانعًا تمنع قبول العمل.

والله عز وجل قد قال في كتابه: (إنما يتقبل الله من المتقين) .المائدة (27)

ليس كل من تقرب وتعبد وعمل شيئًا يقبل منه, فلا يتقبل الله إلا من المتقين المستقيمين على دينهم الذين سلمت أعمالهم من الموانع نسأل الله عز وجل أن يعاملنا بمنه وكرمه ولطفه وأن يعاملنا بما هو أهله إنه أهل التقوى وأهل المغفرة ..

وكذلك من فضائل الاستقامة أنها من أسباب قبول الدعاء.

فكلٌ يدعو ويتمنى أن يستجاب دعاؤه , ولكن هل يقبل دعاء كل أحد؟ لا , إنما يقبل دعاء الصالحين المستقيمين ,الذين حققوا آداب الدعاء و بذلوا أسباب الإجابة , وتخلصوا من الموانع وغير ذلك.

وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له".رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت