فالملائكة تتنزل عليهم عند الاحتضار وعند البعث والنشور من القبور وعند الحساب و تكون معهم حتى تدخلهم الجنة كما قال أهل التفسير.
و الجزاء من جنس العمل استقاموا وثبتوا على دين الله تعالى و حفظوا أوامر الله في الدنيا , فحفظهم الله وثبتهم في الآخرة.
وعرفتهم الملائكة في الدنيا بطاعتهم واستقامتهم وكثرة عبادتهم فحفظتهم وتولتهم عند احتضارهم وعند بعثهم ونشورهم فهي معهم تؤنس وحشتهم في القبور وعند النفخة في الصور وتؤمنهم يوم البعث والنشور وتجاوز بهم الصراط حتى تدخلهم جنات النعيم.
فهنيئًا لأهل الاستقامة بهذه البشارة العظيمة في تلك الأوقات الرهيبه العصيبه التي لا يثبت فيها إلا من ثبته الله عز وجل ... كما قال سبحانه وتعالى: (يثبت الله الذين ْامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة) سورة إبراهيم آية 3
وقال تعالى:-
(ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لاتبديل لكلمات الله , ذلك هو الفوز العظيم) يونس 62 - 64
فالبشارة في الدنيا ما يراه أهل الإستقامة من القبول عند الناس والتوفيق لكل خير والنجاة من كل شر، وأما في الآخرة فأولها عند الإحتضار، كما مر معنا، وفي القبر وعند البعث والنشور.
وكذلك قال سبحانه:-
(لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون) الانبياء 103
وقال سبحانه:-
(يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنت تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم) الحديد 12.
الرابعه: الحياة الطيبه والسعاده الحقيقيه
من فضائل الاستقامة كذلك الحياة الطيبة والسعادة الحقيقية. يقول الله تبارك وتعالى:
(من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) سورة النحل 97 فهذا وعد من الله سبحانه وتعالى بالحياة الطيبة التي تشمل جميع وجوه الراحة في الحياة الدنيا من سعة الرزق والسعادة الحقيقية وانشراح الصدر والطمأنينة في القلب وسكون النفس وعدم التفاتها لما يشوش عليها.