وقال سبحانه:(قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون إلى قوله سبحانه:
أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون)سورة المؤمنون (1 - 11)
فالمؤمنون الذين يتصفون بهذه الصفات هم أهل الإستقامه
قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله: وكلما كان العبد أكثر استقامة، كان أسهل لدخول الجنة (شرح كتاب التوحيد،31) وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء) رواه مسلم
وجاء في بعض روايات هذا الحديث التي رواها الإمام أحمد وأهل السنن:-
(قيل: يارسول الله، من هم الغرباء؟؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس) وفي لفظ (( الذين يُصلحون ما أفسد الناس من سنتي) وفي لفظ آخر (( هم النزاع من القبائل ) )وفي لفظ آخر (هم أناس صالحون قليل في أناس لاء كثير)
قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله ورفع درجته:
(( فالمقصود أن الغرباء هم أهل الإستقامة، وأن الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، إذا تغيرت لأحوال والتبست الأمور وقلَّ أهل الخير، ثبتوا هم على الحق واستقاموا على دين الله و وحدوا الله واخلصوا العباده واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين. هؤلاء هم الغرباء ) )فتاوى على نور الدرب 1/ 14
فالاستقامة من أعظم الأسباب الموصلة إلى الجنة ,لأن أهل الاستقامة يستقيمون على دينهم وعلى إيمانهم ويستقيمون على طاعة ربهم سبحانه وتعالى بتحقيق التوحيد ولزوم الطاعة ولزوم العبادة والاستقامة عليها والالتزام بالأمر والنهي وغير ذلك من المعاني العظيمة الشاملة التي ذكرناها في معنى الاستقامة ..
الثالثه: لهم البشرى في الدنيا والآخرة
يقول الله عزوجل:-
(إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤُكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون) إلى آخر ما ورد في السياق المبارك ..
فهذا وعد الله جل وعلا, وهو بشارة وإكرام وحفظ وولاية وشفاعة , فالله أكبر ما أعظم هذه الفضائل العظيمة.
لمن؟؟ (للذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا)
ما هو جزاؤهم؟ (تتنزل عليهم الملائكة) .
(ألا تخافوا) :أي لا تخافوا مما أمامكم.
(ولا تحزنوا) : أي على ما ورائكم.
(وابشروا) : أي بما وعدكم ربكم سبحانه وتعالى.