الصفحة 48 من 64

وقد بيّن الحافظ ابن رجب الفرق بين الصبر والرضا في باب المصائب فقال:-"وحقيقة الفرق بين الصبر والرضا: أن الصبر كفّ النفس وحبسها عن التسخط مع وجود الألم، والرضا يوجب انشراح الصدر وسعته وإن وجد الإحساس بأصل الألم، لكن الرضا يخفف الإحساس بالألم لما يباشر القلب من روح اليقين والمعرفة .. [1] "

7 -أشار المؤلف إلى عبارات الصوفية في تحقيق مقام الرضا وبيّن المؤلف بالأدلة الشرعية والوقائع [2] أن ذلك ليس رضا، وإنما هو عزم على الرضا، وذكر ذلك في غير موطن، [3] فقال رحمه الله"فلا طاقة لمخلوق بعذاب الله، ولا غنى به عن رحمته. [4] "

كما قرره ابن رجب قائلًا:-"هو عزم على الرضا، ولا يدري هل يثبت أو ينفسخ، فلا ينبغي للعبد أن يتعرض للبلاء، ولكن يسأل الله العافية وأن يرزقه الرضا بالبلاء إن قدر له البلاء. [5] "

8 -أشار المؤلف إلى مقالة من أنكر أن يكون المؤمن ينعم برؤيته ربه، محتجين بأنه لا مناسبة بين المحدث والقديم. [6]

(1) . نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس (مجموع رسائل ابن رجب) 3/ 151.

(2) . انظر: الاستقامة 2/ 86 - 92

(3) . انظر: اقتضاء الصراط المستقيم 2/ 697، والنبوات 1/ 343 - 345

(4) . النبوات 1/ 344

(5) . شرح حديث عمار بن ياسر"اللهم بعلمك الغيب" (مجموع رسائل ابن رجب 1/ 176) .

(6) . انظر: الاستقامة 2/ 97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت