الصفحة 17 من 64

وأما قول إسحاق:-"ومن يجيء يوم القيامة، من يمنعه اليوم؟"، فقد أوضح الإمام عثمان بن سعيد الدارمي [1] هذا المعنى قائلًا:-"فمما يعتبر به من كتاب الله عز وجل في النزول، ويُحتج به على من أنكره، قوله تعالى:- {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} (الفجر، آية:22) . وهذا يوم القيامة إذا نزل الله ليحكم بين العباد .. فالذي يقدر على النزول يوم القيامة من السموات كلها ليفصل بين عباده، قادر أن ينزل كل ليلة من سماء إلى سماء، فإن ردّوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في النزول، فماذا يصنعون بقول الله عز وجل؟ [2] "

7 -قال المؤلف:-"أصول الصوفية لا تلائم نفي الصفات .. [3] "، وأشار في"التدمرية"إلى أن بعض الصوفية ينفون الصفات. [4]

8 -قوله:-"قد وردت الآثار الثابتة بإثبات لفظ المكان، فلا يصح نفيه مطلقًا. [5] "

ومن هذه الآثار ما جاء في حديث المعراج"فعلا به الجبار، فقال وهو مكانه يا ربّ خفف عنّا. [6] "

(1) . هو أبو سعيد عثمان الدارمي التميمي، الإمام، الحافظ، طاف بالبلاد في طلب العلم، له عدة مصنفات، توفي سنة 280 هـ ..

انظر: سير أعلام النبلاء 20/ 80، وشذرات الذهب 4/ 105

(2) . الرد على الجهمية صـ 63 = باختصار

(3) . الاستقامة 1/ 102

(4) . انظر: التدمرية صـ 188

(5) . الاستقامة 1/ 127

(6) . انظر: فتح الباري 13/ 478

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت