"أراد الفضيل مخالفة الجهمي الذي يقول أنه لا تقوم به الأفعال الاختيارية، فلا يتصور منه إتيان، ولا مجيء، ولا نزول، ولا غير ذلك من الأفعال الاختيارية القائمة به .. فأمره أن يؤمن بالربّ الذي يفعل ما يشاء من الأفعال القائمة بذاته التي يشاؤها، لم يرد من المفعولات المنفصلة عنه. [1] "
6 -ساق المؤلف محاورة بين أحد قواد عبدالله بن طاهر وبين الإمام إسحاق بن راهويه [2] في شأن صفة النزول، حيث قال إسحاق: أثْبِتْهُ حتى أصف لك النزول. فقال له الرجل: أثْبتُه ....
فقد جاء ما يبيّن ذلك من رواية أخرجها أبو عثمان الصابوني [3]
إذ قال له إسحاق: أثْبِتُه فوق حتى أصف لك النزول، فقال: أَثْبتُه فوق ... [4]
وبهذا يتضح أن إسحاق طالبه -ابتداءً- بإثبات الفوقية، كما يظهر أن المخاطب ممن يثبت الفوقية لله تعالى، وينكر النزول. [5]
(1) . شرح حديث النزول صـ 154
(2) . الاستقامة 1/ 77
(3) . هو إسماعيل بن عبدالرحمن النيسابوري الصابوني الشافعي، محّدث، فقيه، مفسر واعظ، نصر السنة في خراسان، ولُقِّب شيخ الإسلام، توفي سنة 449 هـ.
انظر: طبقات الشافعية 4/ 271، وسير أعلام البنلاء 18/ 40
(4) . انظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث صـ 197
(5) . انظر: شرح حديث النزول لابن تيمية صـ 138