2 -قال المؤلف:-"الرأي المحدَث في الأصول، وهو الكلام المحدَث، وفي الفروع، وهو الرأي المحدَث في الفقه، والتعبّد المحدث كالتصوف المحدث، والسياسة المحدثة .. [1] "
بيّن المؤلف - في موضع آخر- أن تلك المحدثات والمعارضات ناشئة عن التفريط والإعراض عما شرّع الله تعالى، فعامة الأمراء أحدثوا السياسات الجائرة، وكذلك العلماء اشتغلوا بالكلام والرأي الفاسد، وكذا العباد انهمكوا في السماعات المحدثة، والأوراد المبتدعة. [2]
وقد أشار الإمام عبدالله ابن المبارك [3] إلى تلك المعارضات الثلاث قائلًا:
وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها. [4]
3 -تحدّث المؤلف عن أقوال الناس في مسألة استيعاب النصوص الشرعية للحوادث [5] ، وتوسط فقهاء أهل الحديث بين من قال: إن النصوص لا تفي بعشر معشار
(1) . الاستقامة 1/ 3
(2) . انظر اقتضاء الصراط المستقيم 2/ 598، 599، وصحة مذهب أهل المدينة (مجموع الفتاوى) 20/ 392.
(3) . وهو أبو عبدالرحمن عبدالله بن المبارك الحنظلي، إمام مجاهد، ولد سنة 118 هـ، صاحب تصانيف ورحلات، مات بهيت (على الفرات) منصرفًا من غزو الروم سنة 181 هـ.
انظر: حلية الأولياء 8/ 162، وسير أعلام النبلاء 10/ 5.
(4) . انظر: مدارج السالكين 2/ 70، والصواعق المرسلة 3/ 1051.
(5) . انظر: الاستقامة 1/ 6 - 8