الفصل الأول: مقدمات الكتاب
1.قوله:-"وبيان اشتمال الكتاب والسنة على جميع الهدى، وأن التفرق والضلال إنما حصل بترك بعضه. [1] "
قرر المؤلف هذا المعنى في غير موضع، فقال:-
"فالقرآن قد دلّ على جميع المعاني التي تنازع الناس فيها دقيقها وجليلها، كما قال الشعبي:-"ما ابتدع أحد بدعة إلا وفي كتاب الله بيانها [2] "، وقال مسروق:-"ما نسأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء إلا وعلمه في القرآن، ولكن علمنا قصر عنه" [3] ، [4] "
وقال أيضًا:"وهذا التفريق الذي حصل من الأمة .. بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله، كما قال تعالى:- {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء} (المائدة، آية:14) "فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء، وإذا تفرّق القوم فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا، فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب. [5] ""
(1) . الاستقامة 1/ 3
(2) . أخرجه الخلال بمعناه في السنة 1/ 547
(3) . أخرجه الهروي بمعناه في ذم الكلام صـ 69
(4) . الدرء 5/ 65، 57
(5) . الوصية الكبرى (مجموع الفتاوى) 3/ 421 = باختصار