الصفحة 10 من 64

وموضوع الكتاب - إجمالًا- هو الردّ على المتصوفة، ومناقشة جملة من الأقوال والآراء الواردة في الرسالة القشيرية، فقد بسط المؤلف -رحمه الله- الردّ على أهل التصوف في عدة فصول كالسماع، والجمال، والغيرة، والسكر.

وأما ما يتعلق بفصل"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، ففيه ردّ على المتصوفة أيضًا، إذا غلب عليهم الاحتجاج بالقدر، والإعراض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما بسطه المؤلف في غير موضع [1] .

ومع ذلك كله فلا يخلو كتاب الاستقامة من أجوبة وردود على المتكلمين في أكثر من مسألة، كالردّ على دعواهم أن الكتاب والسنة لا يدلان على أصول الدين [2] ، ونقض قولهم: إن علم الفقه من باب الظنون، وإن علم الكلام من القطعيات. [3]

ويحوي كتاب الاستقامة مسائل مهمة وقواعد نافعة في الردّ على المتصوفة، نذكر منها ما يلي:

(أن أكابر مشايخ الصوفية على طريقة أهل السنة والجماعة، فليسوا كلاّبية أو

أشاعرة كما ظنه القشيري في رسالته [4] ، وهذا مبسوط بيّن في كتاب"التعرّف"

(1) . انظر: الاستقامة 1/ 266، 268، والعبودية صـ 49، 178، ومجموع الفتاوى 8/ 547 - 550.

(2) . انظر: الاستقامة صـ 6، 7

(3) .انظر: الاستقامة صـ 47 - 69.

(4) . انظر: الاستقامة 1/ 81 - 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت