النار فيقول الله - عز وجل: أشهدكم أني قد غفرت لهم, فيقول واحد من الملائكة: يا رب فيهم فلان عبد خطاء ليس منهم, إنما جلس لحاجة، فيقول الله: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"."
فكن مع هؤلاء الذين لا تشقى بهم تكن من المستقيمين على أمر الله - عز وجل - , وإن عدمت في محلتك من يعينك على الخير فلن تعدم في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفي سيرة الصالحين من تعيش معهم أوقاتًا تتذكر من خلالها طريق الهدى, وكلما نقرأ في سير الصالحين كلما نزداد استقامة على صراط الله ونعلم من أنفسنا مدى التقصير الذي نحن عليه، فنستغفر الله ونعاود العزم والهمة على السير على طريق الله سبحانه وتعالى, ولو نظر كل واحد منا في أسباب التزامه ابتداء ربما وجد صديقًا صالحًا كان عونًا له على طاعة الله.
ويكفي في شرف صحبة الصالحين أن الله - عز وجل - عندما ذكر أصحاب الكهف ذكر معهم كلبهم الذي صحبهم في المواضع المختلفة التي ذكرهم الله - عز وجل - فيها، فإذا كان كلبٌ صحب الصالحين ذكره الله معهم، فما الظن بمؤمن صادق الإيمان صحب الصالحين من المؤمنين؟
قال الله - عز وجل: {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: من الآية22] , ويقول سبحانه: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} [الكهف: من الآية18] ، فهذا ونحوه مما يدلنا على أن الإنسان إذا صحب الصالحين كان ذلك أكبر عون له على طاعة الله - عز وجل -.