فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 28

وكلما ابتعدت عن إخوانك كلما تفرد بك الشيطان، فالشيطان ذئب الإنسان، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، فعليكم بالجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد.

وصلاة الجماعة أحد مظاهر صحبة الصالحين حيث نراهم ويروننا، وننصحهم وينصحوننا، ونذكرهم ويذكروننا، فأنت عون لهم وهم عون لك على طاعة الله - عز وجل - , وصلاة الجماعة فرض على الأعيان على الصحيح، وذلك إشارة إلى أهمية تلك المعية وفضل تلك الصحبة.

ثم إياك وصحبة الأشرار فإن جليس السوء إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة.

ولابد أن يكون لك مع إخوانك أوقات تقضيها في طاعة الله - عز وجل -، ولا أعني بصحبة الصالحين مجرد قضاء الوقت بلا فائدة مع من تظن صلاحهم، بل لابد أن تكون معهم على الطاعة فتجتمع معهم على طاعة شُرع الاجتماع فيها: كصلاة الجماعة، ومجالس الذكر، ودروس العلم، وحفظ القرآن، وزيارة الإخوان، وعيادة المريض، وكل ما كان من أسباب الاجتماع مع أهل الخير والصلاح تكون فيه معهم ومنهم، وإياك أن تبتعد عنهم فإن غاية ما يريده الأعداء لكي يضلوا عباد الله رجالًا ونساءً أن يبتعدوا عن إخوانهم في الالتزام، وأن يتفرقوا في أهواء متعددة ومناهج متفرقة، فإن ذلك يؤدي إلى ضعف الإيمان والتردي بعيدًا عن حقيقة الاستقامة.

ولذلك نقول مرارًا لابد في الاستقامة من صحبة صالحة وهم القوم يُنتفع بهم بصلاحهم، وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم، ويغفر للعبد بوجوده معهم، ولو لم يكن منهم كما في الحديث الصحيح"أن الله - عز وجل - يشهد ملائكته أنه غفر للذين يسبحونه ويحمدونه ويهللونه ويكبرونه ولم يروه ويسألونه الجنة ويعوذون به من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت