ويرى الشيخ السعدي في تفسيره أن العدد السبعين في الآية ذكر على سبيل المبالغة، وإلا فلا مفهوم له [1] .
وسواء أريد بالعدد في الآية المبالغة، أو التكثير، أو الإشارة إلى شأن هذا العدد فإن كثرة الاستغفار مطلوبة من المسلم، وهناك فرق بين من يستغفر وبين من يكثر من الاستغفار بالليل، والنهار، وبالسر والجهار، وقد مر بنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستغفر في اليوم الواحد مائة مرة، والمسلم النابه يذكر أنه يتقلب بين حمد الله تعالى، واستغفار له سبحانه، فالحمد لله على النعم الظاهرة والباطنة التي يحدثها الله تعالى له، والاستغفار على الذنوب الظاهرة والباطنة التي يحدثها العبد لنفسه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسير السعدي (2/ 263) .