الصفحة 78 من 254

الغايات) [1] .

وقال ابن كثير في تفسيره [2] : (يخبر تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن هؤلاء المنافقين ليسوا أهلًا للاستغفار، وأنه لو استغفر لهم ولو سبعين مرة فإن الله لا يغفر لهم، وقد قيل إن السبعين إنما ذكرت حسمًا لمادة الاستغفار لهم لأن العرب في أساليب كلامها تذكر السبعين في مبالغة كلامها، ولا تريد التحديد بها ولا أن يكون ما زاد عليها بخلافها، وقيل بل لها مفهوم كما روى العوفي عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لما نزلت هذه الآية: أسمع ربي قد رخص لي فيهم فوالله لأستغفرن أكثر من سبعين مرة لعل الله أن يغفر لهم) فنزلت فقال الله من شدة غضبه عليهم: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [3] .

(1) تفسير أبي السعود (4/ 87) ، وتفسير القرطبي (8/ 219) وانظر: تفسير الزمخشري (2/ 204، 205) وتفسير الفخر الرازي (8/ 149 - 151) .

(2) تفسير ابن كثير (4/ 188) .

(3) سورة المنافقون: (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت