والمنافقين، فلا يذهب عليه رياء المرائين (وَاسْتَغْفِرْهُ(أي: اسأله أن يغفر لك ولأصحابك ما كان من القلق والضجر والحزن لتأخر زمن النصر والفتح) [1] . ويقول رحمه الله: (وكأن الله يقول: إذا حصل الفتح، وتحقق النصر وأقبل الناس على الدين الحق فقد ارتفع الخوف وزال موجب الحزن، فلم يبق إلا تسبيح الله وشكره، والنزوع إليه عما كان من خواطر النفس) [2] . والاستعداد للقائهللقاء الله عز وجل، قال العلامة السعدي رحمه الله: (وقد عهد أن الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار كالصلاة والحج وغير ذلك فأمرُ الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال إشارة إلى أن أجله قد انتهى فليستعد ويتهيأ للقاء ربه ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه) [3] .
ولا يعني ما تقدم من الإشارة إلى أوقات الاستغفار أن هذه الأوقات هي الخاصة بالاستغفار وأن غيرها ليس كذلك، بل إن الاستغفار مطلوب في كل الأوقات، ويتحرى به هذه الأوقات وكلَّ الأوقات والأحوال
(1) محاسن التأويل لمحمد جمال الدين القاسمي (17/ 281) .
(2) نفس المصدر ص 282.
(3) تفسير السعدي (5/ 439) .