الصفحة 73 من 254

الموت لأن القمر إذا تكامل تناقص بعد ذلك، وليس بعد التمام إلا النقص في هذه الحياة وذلك أمر معلوم مشاهد في الأنفس، والكون، وحياة المخلوقات. وقد دل على هذه المعاني ما جاء في سورة النصر فقد أخبر الله تعالى نبيه محمدًا عليه الصلاة والسلام بأنه إذا فتحت عليه مكة المكرمة، وجاءه نصر الله على مشركي العرب، ورأى دخولهم في دين الله أفواجًا فعليه أن يداوم مكثرًا من التسبيح والاستغفار لربه سبحانه وتعالى، قال تعالى: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) [1] قال العلامة القاسمي رحمه الله في تفسيره: (أي فنزه ربك عن أن يهمل الحق ويدعه للباطل يأكله، وعنْ أنْ يُخْلف وعْدَه في تأييده. وليكن هذا التنزيه بواسطة حمده، والثناء عليه بأنه القادر

الذي لا يغلبه غالب، والحكيم الذي إذا أمْهَلَ الكافرين فلن يُضَيِّع أجر العاملين ولا يصلح عمل المفسدين، والبصير بما في قلوب المخلصين

(1) سورة النصر: (1 إلى 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت