الصفحة 60 من 254

شعيب، عليهم الصلاة والسلام في تنبيه أقوامهم إلى الصلة التي تربطهم بربهم وخالقهم جل وعز، فأولى بهم أن يستغفروه بترك الشرك به، ويقبلوا عليه إيمانًا به وطاعة لأمره، فهو سبحانه بيده أمرهم في الدنيا والآخرة. كما جاءت مقالة نوح عليه السلام في آية سورة نوح في ذات الاتجاه.

3 - (غفرانك) وهي صيغة دالة على طلب المغفرة من الله تعالى، وجاءت على المصدرية.

قال الزمخشري: منصوب بإضمار فعله يقال: (غفرانك لا كفرانك) أي نستغفرك ولا نكفرك [1] .

قال صاحب الدر المصون السمين الحلبي: فقَدَّرهُ جملة خبرية، وهذا ليس مذهب سيبويه، إنما مذهبه: تقدير ذلك بجملة طلبية كأنه

قيل: (اِغْفِرْ غفرانك) [2] . وهي في القرآن الكريم في قول الله تعالى:

(غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [3] .

4 - (اِغْفِرْ) وهي صيغة دالة على الطلب: أي طلب المغفرة من الله تعالى. أي: (اغفر الذنب) ، ولام الجر متعلقها، وهو يجر ما يدخل عليه

(1) تفسير الزمخشري (1/ 407) .

(2) الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي (1/ 695) .

(3) سورة البقرة: (285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت