الصورة المهينة لإنسان آخر مثله، ويعترف له بذنوبه، وهو يعلم في قرارة نفسه، أن هذا الكاهن بشر مثله، وقد يأتي من القبائح ما لا يعلمه إلا الله، وما تنشره بعض الصحف عن أحوال الكهنة والقساوسة خاصةً في رُوما أمرٌ شاع وذاع.
والجواب عن ذلك التساؤل معلوم معروف مركوز في الفِطَرِ السليمة، والنفوس الكريمة، وهو أن الهداية للعقل البشري هي فقط في دين الإسلام، وأن الضلال فيما سواه، وأن تحرير الإنسان، وتنوير عقله لن يوجدا إلا في هذا الدين العظيم والذي لا يقبل من أحدٍ دين سواهُ. قال الله عز وجل: وَمَنْ (يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [1] فالإسلام لا غيره هو دين التحرير والتنوير، وإن إيمان المسلم بأن له ربًا كريمًا يغفر الذنب ويعفو عن السيئة، وأنه لا واسطة بينه وبين ربه، فلا رسول ولا نبيَّ، ولا ملَكَ، ولا وليَّ، ولا كهنوتَ، ولا صكوكَ غفرانٍ، ولا آباء روحيين، ولا شيءَ من ذلك كله وسواه يكون واسطة بين العبد وربه، واتخاذ الوسائط يدلُّ على مدى التخلف العقلي والنفسي، والفساد العقدي عند أصحابها حين زعموها وسائط.
(1) سورة آل عمران: (85) .