الصفحة 44 من 254

علم أن له ربًا غفورًا، يغفر الذنوب، فالمستغفر لربه من ذنبه، قد استيقظ ضميره واستنار قلبه، وأشرقت نفسه بمعاني الرجوع إلى الله تعالى فهجر الذنب، ولهج إلى ربه يستغفره ويرجو رحمته، وعفوه، وغفرانه، فهوفهذا إنسان قد رمى الانحراف وراء ظهره، وأقبل مسرعًا على ربه ودخل على ساحة التوبة، والمغفرة من باب الاستغفار الواسع، فتحول بذلك إلى فرد صالح في مجتمعه، فدل ذلك على أن الاستغفار عامل هام من عوامل الحد من انتشار الجريمة والرذيلة في المجتمع الإسلامي.

(8) والاستغفار من أبواب الدخول على الله تعالى، ومناجاته، وطلب مغفرته ورحمته.

فالإحساس بثقل الخطيئة دليل على الخير في نفس المسلم. فالرغبة في الخلاص من إصر الخطيئة أمرٌ فطريٌّ في النفس المسلمة.

وإيمان المسلم بأن له ربًا كريمًا يغفر الذنوب، يرجع إليه ويقف على باب فضله، وإحسانه، يرجو مغفرته، دليل على خيرية المسلم، ولعل هذا المعنى يدل عليه قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكي عن ربه عز وجل قال: (أذنب عبد ذنبًا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب. ثم عاد، فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبًا، فعلم أن له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب. ثم عاد، فأذنب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت