وفيه حضٌ للعبد على الإكثار من التوبة والإستغفار لأن العبد لا ينفك عن ذنب أو تقصير وإنه إلى الله المصير كما قال - صلى الله عليه وسلم -"يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة" [1] .
قال النووي رحمه الله تعالى: قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: للتوبة ثلاثة شروط أن يقلع عن المعصية وأن يندم على فعلها وأن يعزم عزمًا جازمًا أن لا يعود إلى مثلها أبدًا، فإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فلها شرط رابع وهو: ردّ الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منه والتوبة أهم قواعد الإسلام وهي: أول مقامات سالكي طريق الآخرة.
وعن أبي أيوب أنه قال: حين حضرته الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لو لا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون فيغفر لهم" [2] .
وعنه - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لولا أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم" [3] .
(1) رواه مسلم عن الأغر بن يسار المزني - رضي الله عنه - برقم (6799) .
(2) رواه مسلم في كتاب التوبة برقم (6797) ، والترمذي في كتاب الدعوات برقم ... (3539) .
(3) رواه مسلم في كتاب الدعوة برقم (6869) ، والترمذي في كتاب الدعوات برقم (3539) .