وعن الأغر:"استغفروا ربكم إني استغفر الله و أتوب إليه كل يوم مئة مرة". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة" [2] .
والاستغفار: هو طلب المغفرة وهي الصفح عن الذنب وتبديله.
وتكفير الذنوب على قسمين:
الأول: المحو كما في قوله - صلى الله عليه وسلم:"واتبع السيئة الحسنة تمحها"وهذا مقام العفو.
الثاني: التبديل كما في قوله تعالى {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا} [3] . وهذا مقام المغفرة.
فالمغفرة فيها زيادة إحسان وتفضل على العفو وكلاهما خير وبشرى.
والتوبة: هي ترك المعصية، والإقلاع عنها في الحال، والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة لها، وإرجاع الحقوق إلى أهلها.
وهذا حضٌ للأمة على الاستغفار والتوبة منه - صلى الله عليه وسلم - مع كونه غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر يستغفر الله ويتوب إليه.
(1) صحيح الجامع حديث رقم (944) .
(2) رواه البخاري (11/ 101) فتح.
(3) سورة الفرقان الآية (70) .