فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 27

وعن عبدالله بن بسر، وعن عائشة، وعن أبي الدرداء موقوفا:"طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا" [1] .

وعن الزبير:"من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار" [2] .

قال المناوي في فيض القدير:"من أحب أن تسره صحيفته"، أي صحيفة أعماله إذا رآها يوم القيامة.

"فليكثر فيها من الاستغفار"، فإنها تأتي يوم القيامة تتلألأ نورًا كما في خبر آخر، قال في الحلبيات: الاستغفار طلب المغفرة إما باللسان أو بالقلب أو بهما، فالأول فيه نفع لأنه خير من السكوت ولأنه يعتاد قول الخير، والثاني نافع جدًا، والثالث أبلغ منه لكن لا يمحصان الذنوب حتى توجد التوبة، فإن العاصي المصر يطلب المغفرة ولا يستلزم ذلك وجود التوبة منه، قال: وما ذكر من أن معنى الاستغفار غير معنى التوبة هو بحسب وضع اللفظ لكنه غلب عند الناس أن لفظ أستغفر اللّه معناه التوبة فمن اعتقده فهو يريد التوبة لا محالة وذكر بعضهم أن التوبة لا تتم إلا بالاستغفار لآية: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} . [3] ،والمشهور عدم الاشتراط. انتهى.

(1) صحيح الجامع حديث رقم (3930) .

(2) صحيح الجامع حديث رقم (5955) .

(3) سورة هود الآية (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت