فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 27

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب:"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السماوات والأرض وربّ العرش الكريم" [1] .

قال المناوي: كان يدعو عند الكرب، أي عند حلوله يقول لا إله إلا اللّه العظيم الذي لا شيء يعظم عليه الحليم الذي يؤخر العقوبة مع القدرة لا إله إلا اللّه رب العرش العظيم، وفي رواية بدل العظيم والكريم المعطي تفضلًا روي برفع العظيم والكريم على أنهما نعتان للرب، والثابت في رواية الجمهور الجر نعت للعرش.

قال الطيبي: صدر الثناء بذكر الرب ليناسب كشف الكرب لأنه مقتضى التربية لا إله إلا اللّه رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم، قالوا هذا دعاء جليل ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند العظائم فيه التهليل المشتمل على التوحيد، وهو أصل التنزيهات الجلاليه والعظمة الدالة على تمام القدرة والحلم الدال على العلم إذ الجاهل لا يتصور منه حلم ولا كرم، وهما أصل الأوصاف الإكرامية.

قال الإمام ابن جرير: كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب، وهو وإن كان ذكرًا لكنه بمنزلة الدعاء لخبر من شغله ذكري عن مسئلتي. اهـ.

وأشار به إلى رد ما قيل هذا ذكر لا دعاء ولما كان في جواب البعض بأن المراد أنه يفتتح دعاءه به فائدة: قال ابن بطال: عن أبي بكر الرازي كنت بأصبهان

(1) رواه البخاري في كتاب الدعوات برقم (6346) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (2730) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت