عند أبي نعيم وهناك شيخ يسمى أبا بكر عليه مدار الفتيا فسعى به عند السلطان فسجن فرأيت المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في المنام وجبريل عن يمينه يحرك شفتيه بالتسبيح لا يفتر فقال لي المصطفى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قل لأبي بكر يدعو بدعاء الكرب الذي في صحيح البخاري حتى يفرج اللّه عنه فأصبحت فأخبرته فدعا به فلم يكن إلا قليلًا حتى أخرج. اهـ.
وبالجملة فهذا حال هذا العبد مع ربه في جميع أعماله فهو يعلم أنه لا يوفي هذا المقام حقه فهو أبدا إذا سلم من الصلاة استغفر الله ثلاثا وقال تعالى وبالأسحار هم يستغفرون قال الحسن مدوا الصلاة إلى السحر ثم جلسوا يستغفرون ربهم وقال تعالى ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم فأمر سبحانه بالاستغفار بعد الوقوف بعرفة والمزدلفة وشرع للمتوضىء أن يقول بعد وضوئه اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فهذه توبة بعد الوضوء وتوبة بعد الحج وتوبة بعد الصلاة وتوبة بعد قيام الليل فصاحب هذا المقام مضطر إلى التوبة والاستغفار كما تبين فهو لا يزال مستغفرا تائبا وكلما كثرت طاعاته كثرت توبته واستغفاره. [1]
وبالختام نسأل الله لنا ولكم الإخلاص والقبول في العمل وتطبيق شرع ربنا كما علمنا نبينا $ وعلى فهم سلفنا رضوان الله عليهم جميعًا.
(1) طريق الهجرتين (1/ 333)