فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 27

في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي"."

إلا أذهب الله عز وجل هَمَّهُ، وأبدَلَهُ مكان حزنِهِ فرحًا"قالوا: يا رسول الله! ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال:"أجل: ينبغي لمن سَمِعَهُنَّ أن يتعلمَهُنَّ". [1] "

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت:"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"فإنه لم يدعُ بها رجلٌ مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له" [2] .

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وأما دعوة ذي النون فإن فيها من كمال التوحيد والتنزية للرب تعالى واعتراف العبد بظلمة وذنبه ما هو من أبلغ أدوية الكرب والهم والغم وأبلغ الوسائل إلى الله سبحانه في قضاء حوائجه، فإن التوحيد والتنزيه يتضمنان إثبات كل كمال لله وسلب كل نقص وعيب وتمثيل عنه، والاعتراف بالظلم يتضمن إيمان العبد بالشرع والثواب والعقاب ويوجب انكساره ورجوعه إلى الله واستقالة عثرته والاعتراف بعبوديته وافتقاره إلى ربه، فمنها أربعة أمور قد وقع التوسل بها التوحيد والتنزيه والعبودية والاعتراف. اهـ. [3]

(1) رواه أحمد والبزار وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وصححه الألباني في الصحيحة برقم (199) والترغيب برقم (1822) .

(2) رواه الترمذي واللفظ له، والنسائي والحكم وقال: صحيح الإسناد، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (1826) .

(3) حاشية ابن القيم (1/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت