وقال رحمه الله تعالى:"إنما يستعاذ بالخالق تعالى وأسمائه وصفاته ولهذا احتج السلف كأحمد وغيره على أن كلام الله غير مخلوق فيما احتجوا به بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أعوذ بكلمات الله التامات ) . قالوا: فقد استعاذ بها ولا يستعاذ بمخلوق"الفتاوى 1/336 و8/127و15/227وانظر: التمهيد 24/109 فتح الباري 13/381
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:"المستعاذ به هو الله ... وحده رب الفلق ورب الناس ملك الناس إله الناس الذي لا ينبغي الاستعاذة إلا به ولا يستعاذ بأحد من خلقه بل هو الذي يعيذ المستعيذين ويعصمهم ويمنعهم من شر ما استعاذوا من شره وقد أخبر الله تعالى في كتابه عمن استعاذ بخلقه أن استعاذته زادته طغيانا ورهقا فقال حكاية عن مؤمني الجن ( وَأَنَّهُ? كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) جاء في التفسير أنه: كان الرجل من العرب في الجاهلية إذا سافر فأمسى في أرض قفر قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه فيبيت في أمن وجوار منهم حتى يصبح أي فزاد الإنس الجن باستعاذتهم بسادتهم رهقا أي طغيانا وإثما وشرا يقولون سدنا الإنس والجن . والرهق في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم . فزادوهم بهذه الاستعاذة غشيانا لما كان محظورا من الكبر والتعاظم فظنوا أنهم سادوا الإنس والجن"ا.هـ بدائع الفوائد 2/429 وانظر: تفسير الطبري 29/102 ابن كثير 8/251 الدر المنثور 8/296
ويحك عذ بالله ذي الجلال والمجد والنعماء والأفضال
ووحد الله ولا تبال ما هول ذي الجن من الأهوال
معجم الطبراني الكبير ( 4166) أسد الغابة 4/35 تاريخ دمشق 18/244 مجمع الزوائد 8/450
وقد أمرنا الله جل جلاله بالاستعاذة من الشيطان في مواضع عديدة من كتابه: