أما الشيطان فمعروف قال ابن كثير رحمه الله تعالى مبينا معنى الكلمة:"الشيطان في لغة العرب مشتق من شطن إذا بعد فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر وبعيد بفسقه عن كل خير. وقيل مشتق من شاط لأنه مخلوق من نار . ومنهم من يقول كلاهما صحيح في المعنى, ولكن الأول أصح وعليه يدل كلام العرب"ا.هـ التفسير 1/31 وانظر: تاج العروس مادة ( شطن ) وتفسير القرطبي 1/140 شرح النووي على مسلم 6/91 المجموع شرح المهذب 2/3 وتفسير الرازي 1/27 تفسير أبي السعود 1/39 تفسير البيضاوي 1/175 تفسير الألوسي 1/651 المطلع على أبواب المقنع 1/70
و ( الرجيم ) فعيل بمعنى مفعول، أي المطرود من باب الله أو المشتوم بلعنة الله . مرقاة المفاتيح 2/448 تفسير ابن كثير 1/31 عون المعبود 2/131 تفسير القرطبي 1/141
فائدة الاستعاذة
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"فإن الاستعاذة به منه ترجع إلى معنى الكلام قبلها مع تضمنها فائدة شريفة وهي كمال التوحيد وأن الذي يستعيذ به العائذ ويهرب منه إنما هو فعل الله ومشيئته وقدره فهو وحده المنفرد بالحكم فإذا أراد بعبده سوءا لم يعذه منه إلا هو فهو الذي يريد به ما يسوؤه وهو الذي يريد دفعه عنه فصار سبحانه مستعاذا به منه باعتبار الإرادتين ( وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فلا كَاشِفَ لَهُ إلا هُوَ ) فهو الذي يمس بالضر وهو الذي يكشفه لا إله إلا هو فالمهرب منه إليه والفرار منه إليه واللجأ منه إليه كما أن الاستعاذة منه فإنه لا رب غيره ولا مدبر للعبد سواه فهو الذي يحركه ويقلبه ويصرفه كيف يشاء"ا.هـ طريق الهجرتين 1/431
الاستعاذة لا تكون إلا بالله تعالى
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"الاستعاذة لا تكون إلا بالله في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أعوذ بوجهك ) و ( أعوذ بكلمات الله التامات ) و ( أعوذ برضاك من سخطك ) ونحو ذلك وهذا أمر متقرر عند العلماء"ا.هـ الفتاوى 35/273