6/ عند الأرق والفزع: لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم من الفزع كلمات ( باسم الله أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) .أحمد (6696) والنسائي في الكبرى ( 10601) والترمذي (3662) وحسنه والحاكم وصححه 1/733 قال المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:" (أعوذ) أي أعتصم (بكلمات الله) كتبه المنزلة على رسله أو صفاته وقد جاءت الاستعاذة بها في خبر أعوذ بعزة الله وقدرته والتأنيث للتعظيم (التامة) الخالية عن التناقض والاختلاف (من غضبه) سخطه على من عصاه وإعراضه عنه (وعقابه) عقوبته (ومن شر عباده) من أهل الأرض وغيرهم (ومن همزات الشياطين) نزغاتهم ووساوسهم وأصل الهمز الحث ومنه همز الفرس بالمهماز ليعدو وشبه حث الشياطين على الإثم بهمز الراضة الدواب على المشي وجمعها باعتبار المرات أو لتنوع الوسواس أو لتعدد الشياطين (وأن يحضرون) أي يحومون حولي في شيء من أموري لأنهم إنما يحضرون بسوء"ا.هـ وانظر التمهيد 24/109
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"و «كلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر» هي التي كوَّن بها الكائنات فلا يخرج بر ولا فاجر عن تكوينه ومشيئته وقدرته. وأما «كلماته الدينية» وهي كتبه المنزلة وما فيها من أمره ونهيه، فأطاعها الأبرار، وعصاها الفجار"ا.هـ الفتاوى 11/221