جمهور مؤمنين بالقدر السابق والكتابة المتقدمة وغير الجمهور وهم القدرية0
ثم حدثت بدعة المعتزلة قبيل موت الحسن حيث اعتزل واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد أصحاب الحسن البصري لما خالفوهم في القدر وأصحاب الكبائر ونحوهما من أصولهم فقال قتادة: (أولئك المعتزلة، فصارت سمة لهم، ثم حدثت بدعة المرجئة وتكلموا في الإيمان وعدم دخول الأعمال في مسماه وحرمه الاستثناء ونحو ذلك، ثم حدثت بدعة الجهمية، الجامعة لمجمل ضلالات من تقدم من نفي القدر ونفي الصفات والإرجاء ونحوها وليس هذا الترتيب ترتيبًا زمنيًا ولكن بعض العلماء قد جرى على هذا الترتيب وإنما ختمت بالجهمية لأنها أغلط هذه البدع [1] 0
أنواع المختلفين في العقائد وأحكامهم:
المختلفون في العقائد على ثلاثة أنواع:
أولًا: من عرف الحق واتبعه وسلك السبل الصحيحة للوصول إليه الكتاب والسنة وإجماع السلف والعقل الصحيح والحس والفطرة المستقيمة، فهذا النوع على الجادة من دين الإسلام وهم السلف الصالح وأتباعهم والذين سماهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالفرقة الناجية الذين هم على ما عليه رسول الله وأصحابه، وهم الجماعة التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم باتباعهم0
ثانيًا: من عرف الحق وتركه معرضًا بقلبه وفعله، فلا يعتقده ولا يعمل به، وهم على مراتب بحسب ما عندهم من الباطل من بدع
(1) -انظر مجموع الرسائل الكبرى (1 - 24 - 37) ، واقتضاء الصراط المستقيم ص114، ومختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص3 - 14 0