اليد عليها بضع شعرات) [1] ، وفي رواية: (يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان) [2] 0
وأما الشيعة فكانوا مختفين لا يظهرون لعلي وشيعته وهم ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: هي المؤلهة التي الهت عليًا فأحرقهم بالنار0
الطائفة الثانية: السبأية وقد بلغ عليًا أن ابن سبأ يسب أبا بكر وعمر فطلبه0
والطائفة الثالثة: المفضلة الذين يفضلون عليًا على أبي بكر وعمر وقد تواتر عن علي رضي الله عنه أنه قال: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر) ، ولم تكن الشيعة الأولى تنازع في أفضلية أبي بكر وعمر على علي رضي الله عنه، وإنما كانوا يفضلون عليًا عل عثمان؛ لذا كان شُريك بن عبد الله يقول: إن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر، فقيل له، تقول هذا وأنت من الشيعة؟ فقال: كل الشيعة كانوا على هذا، وهو الذي قال هذا على أعواد منبره، أفتكذبه فيما قال؟
وفي أواخر عهد الصحابة حدثت بدعة القدرية، وأصل بدعتهم عدم تصورهم التوفيق بين قدر الله وأمره ونهيه، ولما سمع بهم ابن عمر قال: (أخبر أولئك أني بريء منهم وأنهم مني براء والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبًا فأنفقه ما قبله منه حتى يؤمن بالقدر) فلما كثر الخوض فيه انقسم الناس إلى
(1) -رواه مسلم، كتاب رقم (50) ، حديث رقم (65 - 66) طبعة محمد فؤاد عبد الباقي0
(2) -رواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ج2 ص441، وبعدها رقم الحديث 910 - 912، 913 - 914، وإسناده صحيح وأصله متفق عليه0 انظر اللؤلؤ والمرجان ج1 ص 232 - 235 رقم (641 - 642 - 643 - 644) 0