الصفحة 17 من 41

سواء ممن أسلم أو ممن لم يزل على الكفر باطنًا وتوج هذا حقد أعداء الإسلام والمسلمين الذين يتربصون بالأمة الإسلامية الدوائر0

نشأة الفرق في الأمة الإسلامية:

هذا وأول نشأة الاختلاف بين طوائف الأمة المحمدية كانت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه حيث حدثت بدعة الخوارج والتشيع نتيجة لمقتله رضي الله عنه، وبعد تحكيم الحكمين في موقعة صفين، لكن لم يكن للشيعة آنذاك جماعة ولا إمام ولا دار، ولا سيف يقاتلون به المسلمين، وإنما كانت الشوكة والقوة للخوارج، حيث كان لهم إمام وجماعة ودار، سموها: دار الهجرة، وحكموا على غيرهم من المسلمين بأنهم دار كفر وحرب، ويجمع الطائفتين تكفير ولاة المسلمين، وجمهور الخوارج يكفرون عثمان وعليًا ومن تولاهما، والرافضة يلعنون أبا بكر وعثمان ومن تولاهم، لكن كان فساد الخوارج ظاهرًا؛ لاستحلالهم سفك الدماء، وأخذ الأموال، والخروج بالسيف، بل وفعلوا ما اقتضاه اعتقادهم هذا، فقتلوا عبد الله بن الحباب وأغاروا على سرح المسلمين؛ ولذا قاتلهم على رضي الله عنه وعلم بالشاهدة أنهم الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: (يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فيهم رجل مخدج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت