الصفحة 15 من 41

يجعل الإسلام منها مما يدل على أنه الفطرة قال تعالى: {فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم} [1] 0

وأنزل الكتب وأرسل الرسل وجعلهما ميزانًا للحق ومصدرًا له كما قال تعالى: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه} [2] 0

وقد جاء الرسل بتكميل هذه الفطرة وتتميمها وتنميتها وإزالة غشاوة الباطل عنها كما قال سبحانه: {ولقد بعثا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [3] 0

فكان الناس على دين الله منذ خلقهم حتى حدث الشرك في قوم نوح عليه السلام، وتقدر هذه المدة بعشرة قرون ومن ذلك الوقت والناس قد انقسموا إلى مؤمن وكافر وموحد ومشرك، ولم تزل الرسالات السماوية تنزل لتكشف لوثة الباطل وتظهر الحق وتعلي دياره، قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [4] وكان حظ العرب من التوحيد ما أتاهم به من نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام الذي تزوج من جرهم وعاش في مكة وبنى البيت الحرام (الكعبة) مع أبيه خليل الرحمن إبراهيم عليهما السلام، ولم تزل العرب على ذلك حتى جاء عمرو بن لحي الكلاعي، وكان زعيم

(1) -سورة الروم، الآية

(2) -سورة البقرة، الآية: 213 0

(3) -سورة النحل، الآية: 36 0

(4) -سورة الصف، الآية: 9 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت