الصفحة 14 من 41

أنواع الاختلاف وأعظمها خطرًا، وذلك كالاختلاف في القدر والصفات والصحابة ونحو ذلك في باب الأصول والاختلاف بالتبديع وعدمه في باب الفروع، هذا وقد جاءت السنة بإقرار اختلاف التنوع كما في إقراره صلى الله عليه وسلم للصحابة على اجتهادهم في فهم قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) [1] فمنهم من أخرها أخذًا بهذا الحديث ومنهم من أخذ بأحاديث الوقت مخصصًا لهذا الحديث0

وجاءت السنة بذم اختلاف التضاد كما في حديث عبد الله بن رباح الأنصاري عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: (إنما هلك من كان قبلكم من الأمم باختلافهم في الكتاب) [2] 0

نشأة الخلاف العقدي:

خلق الله الإنسان على الفطرة السوية موحدًا لله ومؤمنًا بربوبيته وألوهيته واتصافه بصفات الجمال والجلال قال صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يُنصرانه أو يُمجسانه) [3] 0

فذكر أنواع الإنحرافات العقدية وأشار إلى أثر البيئة والتربية الاجتماعية في اتجاه الإنسان إلى الفطرة، أو الانحراف عنها ولم

(1) -متفق عليه، رواه البخاري، كتاب (64) باب (29) طبعة استانبول، ومسلم كتاب (5) الحديث رقم (209) 0

(2) -رواه مسلم، كتاب العلم الحديث (20) ، وأحمد في مسنده (1/ 401 - 421) 0

(3) -متفق عليه، البخاري كتاب (23) باب (80) ، (93) طبعة استانبول، ومسلم كتاب (46) حديث (22 - 25) طبعة محمد عبد الباقي0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت