وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) [1] رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح0
ثانيًا: إخباره بانتشار الأهواء وتبني بعض الأمة نشرها والدفاع عنها، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إنه سيخرج من أمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله، والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به) [2] رواه أحمد وأبو داود في سننه0
ثالثًا: إخباره باتباع هذه الأمة أهل الكتاب في أهوائهم كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إذا كان منهم من أتى أمه علانية كان من أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا واحدة) ، قالوا من هي يا رسول الله؟ قال: (ما أنا عليه اليوم وأصحابي) [3] رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب مفسر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه0
رابعًا: نصه على من معه الحق من طوائف الافتراق كما في الحديث الآنف الذكر0
خامسًا: أنه نهى عن الاختلاف الذي فيه جحد كل واحد من المختلفين ما عند الأخرى، كما روى النزال بن سبرة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رجلًا قرأ آية سمعت النبي
(1) -المسند (2/ 332) ، وسنن أبي داود كتاب السنة (38) ، وسنن ابن ماجه المقدمة باب (12) ، سنن الترمذي كتاب الفتن باب (34) 0
(2) -المسند (4/ 105) ، سنن أبي داود كتاب السنة (38) 0
(3) -سنن الترمذي كتاب الإيمان باب (8) 0