الشر كله الجهل والظلم، قال الله تعالى: {وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا} [1] 0
الضرب الثاني: هو ما حمد الله فيه إحدى الطائفتين، وهم المؤمنون، وذم فيه الأخرى، كما قال سبحانه وتعالى: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا} [2] فحمد إحدى الطائفتين ووصفهم بالإيمان، وذم الأخرى بالكفر، هذا وأكثر الخلاف المؤدي إلى الأهواء والبدع في الأمة المحمدية هو من النوع الأول وسبب ذلك أن كلا من الطائفتين المتنازعتين لا تعترف بما عند الأخرى من الحق ولا تعدل في حكمها لها وعليها0
ب- الاختلاف في السنة النبوية:
ويتبين ذلك من عدة أمور:
أولًا: إخباره صلى الله عليه وسلم عن افتراق هذه الأمة كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك،
(1) -سورة الأحزاب، الآية: 72 0
(2) -سورة البقرة، الآية: 253 0