الاختلاف في الكتاب والسنة النبوية
أ- الاختلاف في القرآن الكريم: [1]
الاختلاف المذكور في القرآن الكريم على ضربين:
الضرب الأول: اختلاف تُذم فيه كلام الطائفتين المختلفتين كما قال سبحانه: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك} [2] فجاء أهل الرحمة مستثنين من الاختلاف وقال الله سبحانه: {ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد} [3] وقال تعالى: {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم} [4] ، وقال تعالى: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} [5] 0
وترجع أسباب الاختلاف المذموم بين طائفتين إلى فساد النية لأن الدافع عليه هو البغي والحسد وإرادة العلو في الأرض بالفساد، ويرجع أيضًا إلى جهل كل المختلفين بالأمر المتنازع فيه، أو الجهل بالدليل القاطع للنزاع، أو جهل كل المختلفين بما عند صاحبه من الحق سواء كان ذلك في الحكم أو الدليل هذا إذا كان عالمًا بما عنده من الحق حكمًا ودليلًا، وقد بين الله تعالى أن أصل
(1) -اقتضاء الصراط المستقيم، ص (36 - 41) 0
(2) -سورة هود، الآيتان: 118 - 119 0
(3) -سورة البقرة، الآية: 176 0
(4) -سورة آل عمران، الآية: 19 0
(5) -سورة آل عمران، الآية: 105 0