الصفحة 30 من 47

وما قيل في حق الرجال مع النساء يقال في حق النساء مع الرجال؛ لأن ما ثبت للرجل يثبت نظيره للمرأة إلا ما دلّ الدليل على اختصاصه بالرجال، ولأنّ اختلاطها بالرجل إيقاع للضرر عليه، وإيقاع الضرر بالغير محرم للحديث السابق.

وأفاد الحديث أن هذا الحكم عام في جميع الرجال، وجميع النساء، وذلك من قوله - صلى الله عليه وسلم - (على الرجال من النساء) والقاعدة في علم أصول الفقه: (أن الألف واللام إذا دخلت على جمع أفادت العموم) [1] ، فلا يصح تخصيص كونهن فتنة بصورة الخلوة فقط لأن القاعدة في علم الأصول: (أن العامّ يبقى على عمومه ما لم يرد مخصص) غير أنّه يستثنى من هذا الحكم الزوج، والمحارم للأدلة المشهورة على جواز مخالطتهم.

تلكَ عشرةٌ كاملة من الأحاديث النبوية الدالة على منع الاختلاط بين الجنسين.

(1) انظر: شرح الكوكب المنير 3/ 130، وفي حاشيته الإحالة على: فواتح الرحموت 1/ 260، كشف الأسرار 2/ 2، التلويح على التوضيح 1/ 233، تيسير التحرير 1/ 210، أصول السرخسي 1/ 151، المستصفى 2/ 37، جمع الجوامع والبناني عليه 1/ 410، نهاية السول 2/ 79، المنخول ص138، المعتمد 1/ 207، مختصر ابن الحاجب 2/ 102، الإحكام للآمدي 2/ 197، اللمع ص15، التمهيد ص87، البرهان 1/ 323، المحصول ج1 ق2/ 518، شرح تنقيح الفصول ص180، شرح الورقات ص101، مختصر البعلي ص107، مختصر الطوفي ص98، الروضة 2/ 221، إرشاد الفحول ص119، العدة 2/ 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت