الصفحة 13 من 47

بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث وهو أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات خلاخل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال) [1] .

قال ابن دقيق العيد: (الحديث [2] عام في النساء ولكن الفقهاء قد خصوه بشروط وحالات منها: أن لا يتطيبن وهذا الشرط مذكور في الحديث ففي بعض الروايات: «وليخرجن تفلات» [3] وفي بعضها: «إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا» [4] وفي بعضها: «إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة» [5] فيلحق بالطيب ما في معناه فإن الطيب إنما منع منه لما فيه من تحريك داعية الرجال وشهوتهم وربما يكون سببا لتحريك شهوة المرأة أيضا فما أوجب هذا المعنى التحق به) [6] قال مقيّده: وإثبات العلّة هنا ظاهر بمسلك المناسبة والسبر والتقسيم، وتفصيل بيانه يخرج عن المقصود مع ظهوره.

وقد ألحق جماعة من أهل العلم بالطيب الاختلاط بالرجال بالجامع المذكور والقاعدة في علم الأصول: (إذا وجدت العلّة ثبت الحكم) .

قال ابن حجر: (ويلحق بالطيب ما في معناه لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال) [7]

(1) شرح صحيح مسلم 4/ 161.

(2) أي: حديث «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»

(3) أخرجه أبو داود في سننه 1/ 222، كتاب الصلاة، باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد، حديث رقم: 565، وأحمد في مسنده 2/ 438، مسند أبي هريرة، حديث رقم: 9643، وابن خزيمة في صحيحه 3/ 90، كتاب الصلاة، باب الأمر بخروج النساء إلى المساجد تفلات، حديث رقم: 1679، وصححه ابن خزيمة وابن حبان [الإحسان 5/ 598] ، وابن الملقن في البدر المنير 5/ 46، والألباني في الإرواء 2/ 293.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه 2/ 33، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة، حديث رقم: 1025.

(5) أخرجه مسلم في صحيحه 2/ 33، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة، حديث رقم: 1024.

(6) إحكام الأحكام 1/ 119.

(7) فتح الباري 2/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت