الصفحة 11 من 47

يقوى على تخصيص العموم، فلا يصح حمل ضمير الجمع الدال على عموم المخاطبين، ولفظ (الدخول) الدال على منع شتى صور الدخول، ولفظ (النساء) الدال على عموم جميع النساء؛ على صورة واحدة نادرة من أفراد هذا العموم وهي: دخول رجل واحد على امرأة واحدة، وإلغاء جميع الصور الأخرى كدخول رجل واحد على (النساء) .

قال ابن حجر -رحمه الله- في شرحه: (وتضمن منع الدخول منع الخلوة بها بطريق الأولى) [1] .

قال الأمين الشنقيطي -رحمه الله-: (وظاهر الحديث التحذير من الدخول عليهنّ ولو لم تحصل الخلوة بينهما، وهو كذلك، فالدخول عليهن والخلوة بهن كلاهما محرّم تحريمًا شديدًا بانفراده، كما قدّمنا أن مسلمًا رحمه اللَّه أخرج هذا الحديث في باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها، فدلّ على أن كليهما حرام.) [2] .

وقال أيضًا: (فتأملوا قوله - صلى الله عليه وسلم - في دخول قريب الزوج على زوجته «الحمو الموت» لتدركوا أن اختلاط الرجال الأجانب بالنساء الأجنبيات أنه هو الموت) [3] .

وفيه تأكيدٌ للعموم بالتنصيص على عدم استثناء أقارب الزوج من هذا العموم.

وقد استدلّ بعض من أجاز الاختلاط بوقوعه في المسجد النبوي في عصر الرسالة، فلننظر في الأحاديث الواردة في صلاة النساء في المسجد:

(1) فتح الباري 9/ 331.

(2) أضواء البيان 6/ 249.

(3) محاضرات الشيخ الأمين ص162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت