الصفحة 16 من 84

قال ابن حجر:"وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه، ولا يخفى أن محل ذلك عند أمن الفتنة، ومراعاة ما يجب عليها من الستر" (1) .

وقد اختلف أهل العلم في سد غير المحرم محله. ولعل الصواب ما سبق ذكره من صحة قيام غير المحرم محله لحاجة في غير سفر وفق ضوابط تؤمن معها الفتنة، ولعل بعض ما نُقل من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك الصحابة في عهد النبوة تدل على هذا.

ومن ذلك عرض المرأة نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه مع أصحابه (2) ، ومنه سؤال الصحابيات للنبي صلى الله عليه وسلم عن أحكام الدين بواسطة (3) وبغيرها (4) .

(1) فتح الباري 9/251، ونحوه ذكر العيني في عمدة القاري 20/164-165، وقريب منه حديث أنس عند مسلم (3/1609) ، في شأن الفارسي الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لمرق أعده، فلم يذهب حتى أذن لعائشة رضي الله عنها أن تأتي معه. غير أن فيه إجمال قد يحمل على انزوائها في بيت الفارسي مع أهله.

(2) والحديث متفق عليه، انظر البخاري 3/1125، ومسلم 3/1569.

(3) كما في حديث زينب امرأة ابن مسعود لما جاءت باب النبي صلى الله عليه وسلم هي وامرأة من الأنصار تسألانه عن الصدقة على الزوج، فكلما بلالًا ليسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولايخبره من هما، وهو عند مسلم 2/694، وغيره.

(4) كما في خبر المجادلة، وقد علق البخاري أصله في التوحيد، ورواه أهل السنن الأربعة غير الترمذي، ورواه أحمد وغيره، وهو حديث صحيح، انظر تغليق التعليق 5/339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت