الصفحة 21 من 29

المطلب الثاني

آداب عامة

هناك عدة آداب ينبغي على المسلم ان يتحلى بها في كل وقت، وتتأكد في حالة قيادة السيارة؛ لما فيها من كثرة الالتقاء بالآخرين، وذلك كما يأتي:

أولا: ان يوقر الكبير، ويعطف على الصغير:

من الأخلاقيات التي حرص الإسلام عليها، توقير كبار السن، واحترامهم، ومنحهم العناية الخاصة، التي تدل على الإكرام والتقدير.

فإذا كان كبير السن ماشيا على قدميه، فيجب على قائد السيارة، مراعاته، وإعطائه فسحة؛ لكي يمر بالطريق بكل سلامة، ويقدم العون له ان احتاج إلى ذلك.

أما إذا كان قائد السيارة كبيرا في السن، فعلى الباقين ان يراعوه، وألا يقوموا بإزعاجه، وان يتحملوا ما يصدر عنه من تصرفات بصدر رحب.

وكذلك من أخلاقيات قائد السيارة العطف على الصغير، معنى العطف عليه: إعانته، كما يعطف الثوب على بعضه ليقويه [1] ، فيراعيهم ان كانوا مشاة، ويحرص على سلامتهم.

وان كان معه أطفال في السيارة، يقوم بتهيئة وسائل الأمان لهم.

ثانيا: التواضع أثناء السير:

على المسلم عند قيادته للسيارة ان يستحضر قول الله - تبارك وتعالى - في محكم التنزيل:"وعباد الرحمن الذين يتمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلأما" [2] .

فمن صفات عباد الله المؤمنين، انهم يمشون على الأرض هونا، أي: بسكينة، ووقار، وتواضع، فلا خيلاء، ولا كبر في مشيتهم، ولا تعالي، ولا تفاخر على الناس.

قال تعالى:"ولا تمش في الأرض مرحا، انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا" [3] فنهى الله تعالى ان يمشي احد متكبرا متعاليا على الناس.

وفي ذم الكبر، روى أبو هريرة - رضي الله عنه - ان رسوم الله صلى الله عليه وسلم- قال:

(1) فتح الباري - ابن حجر (10/ 439) .

(2) سورة الفرقان: آية 63.

(3) سورة الإسراء، آية 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت