فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 23

مشروعًا لكانوا أسبق الناس إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم أنصح الناس، وقد بلغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقًا يوصل إلى الجنة، ويباعد من النار إلا بينه للأمة، كما قال صلى الله عليه وسلم: {ما بعث الله من نبي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم} (مسلم) وقال تعالى: [لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرًا] "الأحزاب 21"وقال تعالى: [والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم] "التوبة 100".

وقال صلى الله عليه وسلم: {إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين} . فلو كان تعظيم هذا المولد والاحتفال به من دين الله، لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكتمه، فلما لم يقع شئ من ذلك، عُلم أن الاحتفال بهذا المولد وتعظيمه ليس من الإسلام في شئ فهو بدعة منكرة في دين الله عز وجل ما أنزل الله بها من سلطان، ولم يأذن بها الله تعالى، فقد أكمل الله تعالى الدين وأتم النعمة على عباده: [اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا] "المائدة 3"، وقال تعالى: [أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم"الشورى 21".

وقال صلى الله عليه وسلم: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد} (متفق عليه) ، وقال عليه الصلاة والسلام: {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} (مسلم) وفي صحيح مسلم، قال صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة: {أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة} وزاد النسائي بسند جيد: {وكل ضلالة في النار} . وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فأوصنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت